تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى سبيل المثال: إذا ذهب إليهم داعية من الدعاة، وقال لهم فكرة عن الإسلام. فالواحد من هؤلاء الأعراب يدَّعي في ظاهر الأمر أنه يتبع الإسلام، وإن عُلِمَ أن في الإسلام زكاة فهو يعطي عامل الزكاة النصاب المقرر عليه، ويعتبر ما دفعه «مغرما» أي غرامة؛ لأنه أعطى النصاب وهو كاره. وما دُمْتُ كارهاً فأنت لا تؤمن بحكمته، وتظن أن ما دفعته مأخوذ منك. وتقول: «أخذوا عرقي» و «أخذوا ناتج حركتي» وأعطوه لمن لم يعرق ولم يتحرك في الحياة، متناسياً أن هذا الأخذ هو تأمين لحياتك؛ لأنك حين تعجز ستجد من يعطيك، والإسلام يأخذ منك وأنت قادر، ويعطيك إذا عجزت، وفي هذا تأمين لحياتك.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٢٥٢