تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله الحق: ﴿وَآخَرُونَ﴾ معطوفة على قوله: ﴿وَمِنْ أَهْلِ المدينة مَرَدُواْ عَلَى النفاق﴾ ، فهل يظلون جميعاً على النفاق، أم أن منهم من يثوب إلى رشده؛ ليجد أن موقفه مخز حتى أمام نفسه؟ لأن أول ما ينحط المنافق إنما ينحظ أمام نفسه؛ لأنه نافق ولم يقدر على المواجهة، واعتبر نفسه دون من يواجهه؛ فيحتقر نفسه، ولا بد أن منهم من يأنف من هذا الموقف، ويرغب في حسم المسألة: إما أن يؤمن وإما أن يكفر، ثم يرجح الإيمان، ويتخلص من النفاق؛ بأن يعترف بذنوبه.

وبذلك يصبح ممن يقول الحق عنهم: ﴿وَآخَرُونَ اعترفوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ أي: ممن لم يُصرّوا على النفاق، واعترفوا بذنوبهم، والاعتراف لون من الإقرار. والإقرار بالذنب أنواع، فهناك من يقر بالذنب إفاقة، وآخر

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٢٧٥