تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾:

يعني ما الشيطان إلا مخوف لأوليائه، وقوله: ﴿ذَلِكُمُ﴾ تضمّن إشارة أي مشارًا إليه ومخاطبًا، فالإشارة (ذا) والمخاطب (الكاف). الإشارة بحسب المشار إليه، والكاف بحسب المخاطَب، فإذا كنت مشيرًا إلى جماعة من الذكور أو مخاطبًا جماعة من الذكور قلت: (أولئكم)، لأن المشار إليه جماعة، والمخاطب جماعة فتأتي بالميم، وإذا كنت مشيرًا إلى جماعة من الذكور مخاطبًا جماعة من الإناث قلت: (أولئكن) أولاء لأن المشار إليه جماعة ذكور، (كُنّ) النون للنسوة، أولئكن، وإذا كنت مشيرًا إلى اثنين مخاطبًا اثنتين، قلت: (ذانكما) (ذان) للمثنى و(كما) للمثنى، وإذا كنت مشيرًا إلى جماعة نسوة مخاطبًا جماعة نسوة قلت: (أولائكن)، وإذا كنت مشيرًا إلى مثنى مؤنث مخاطبًا جماعة ذكور قلت: (تانكم)، على كل حال اسم الإشارة يراعى فيه المشار إليه، وكاف الخطاب يراعى فيها المخاطب، ولهذه المسألة في اللغة العربية بالنسبة إلى الكاف ثلاث لغات:

اللغة الأولى: أن يراعى المخاطب إفرادًا وتثنية وجمعًا مذكرًا ومؤنثًا، فنقول (ذلكَ) بفتح الكاف مخاطبًا رجلًا واحدًا. و(ذلكِ) بالكسر مخاطبًا امرأة واحدة و(ذلكما) مخاطبًا اثنين ذكورًا وإناثًا و(ذلكن) مخاطبًا جماعة نسوة و(ذلكم) مخاطبًا جماعة ذكور، فالكاف تتبع المخاطَب وتتحول حسب المخاطب. واسم الإشارة يتبع المشار إليه.

واللغة الثانية: أن تكون الكاف مفردة مفتوحة للمذكر، ومفردة مكسورة في المؤنث، فنقول مخاطبًا جماعة ذكور:

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ٢ · ص ٤٥٤