تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - ﷺ - يقبِّل الحسن والحسين قال: أتقبّلون أولادكم؟ قال: "نعم"، قال: إن لي عشرة من الولد ما قبَّلتهم، قال: (أوَ أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك) (١). فالإنسان ينبغي له أن يكون رحيمًا، وأن يكون لين القلب.

قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾:

الفظ: الجافي الشديد القول.

غليظ القلب: القاسي القلب الذي لا يلين قلبه لأي سبب من الأسباب.

يقول تعالى: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾:

انفضوا: أي تفرقوا وخرجوا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] أي تفرقوا إليها وخرجوا.

وقوله: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ ولم يقل منك؛ لأن من حولك أبلغ من قوله منك. يعني انفضوا وبعدوا حتى لا يقربوا إلى مكان قريب منك، أي يبعدون حتى عما قارب مكانك.

يقول الله عز وجل: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾:

هذا تفريع على قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ فاعف عنهم إذا قصروا في حقك. والعفو: هو التسامح وعدم المؤاخذة.

﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾:

في حق الله عز وجل إذا قصروا فيه، فالصحابة قد يقصرون في حق الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد يقصرون في حق الله،

(١) رواه البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، رقم (٥٩٩٨).

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ٢ · ص ٣٦٤