تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [المائدة: ٤٨] والآيات متعددة تدل على هذا ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣٠، ٣١] إذن إذا حكم الله لأهل الحق على أهل الباطل يوم القيامة فهذا نصر. فصار الجواب على هذه الآية من ثلاثة أوجه:

- إما أن نقول: إن الذين وُعدوا بالنصر هم الذين أُمروا بالجهاد.

- أو نقول: إن النصر نوعان: نصر لشخص منصور يدركه في حياته، ونصر لدعوته وما جاء به، وهذا يكون ولو بعد مماته.

- أو نقول: إن المراد بالنصر هو النصر يوم القيامة عندما يختصمون عند الله عز وجل، قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١].

٩ - ومن الفوائد أيضًا أنَّه يوجد أحد ينصر غير الله عز وجل، وهذا صحيح ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [الأنفال: ٧٢]، لكن الله هو خير الناصرين، كما أنَّه يوجد خالق غير الله لكن الله أحسن الخالقين. وكما ذكرت فيما سبق أن الخلق المضاف إلى غير الله ليس هو الخلق المضاف لله؛ لأن الخلق المضاف لله هو الإبداع، والخلق المضاف إلى غيره ما هو إلَّا تحويل وتغيير الشيء من شيء إلى شيء، ومن صورة إلى صورة مثله.

١٠ - وهنا فائدة وهي أنَّه يجب أن يعلم أن ما لم يكن في القرآن وصحيح السنة من الأخبار فإنه لا يصدق ولا يكذب؛

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ٢ · ص ٢٩٢