تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" (١). ولهذا بدأ بها فقال: ﴿مِنَ النِّسَاءِ﴾.

٥ - أن البنين قد يكونون فتنة، ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨]، والأولاد أعم من البنين.

٦ - أن الذهب والفضة من أشد الأموال خطرًا على الإنسان، ولهذا قدَّمها على بقية الأموال، فقال: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ﴾ لأنها أعظم المال فتنة، لاسيما الموصوفة بهذه الصفة، أنَّها قناطير مقنطرة.

٧ - أنَّه كلما كَثُرَ المال ازدادت الفتنة في شهوته؛ لقوله: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾.

ولهذا نجد بعض الفقراء يجود بكل ماله، والغني لا يجود بكل ماله، بل بعض الأغنياء -نسأل الله العافية- يبتلون كلما كَثُر مالهم اشتد بخلهم ومَنْعهم.

٨ - أن الخيل أعظم المركوبات فخرًا، ولاسيما إذا كانت مسومة أي: معلمة معتنى بها، أو مسومة مطلقة في المراعي معتنى بها في رعيها، فإنها تكون أعظم المركوبات فتنة.

٩ - أنَّ فتنة الأنعام -الإبل والبقر والغنم- دون فتنة الخيل بناءً

(١) أخرجه البخاري، كتاب النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة وقوله تعالى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾، رقم (٥٠٩٦). ومسلم، كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنَّةَ الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان فتنة النساء، رقم (٢٧٤٠).

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ١ · ص ٩٣