تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: إخلاص النية لله.

الثاني: أن يكون موافقًا فيه أمر الله.

الثالث: أن تتجنب فيه محارم الله.

الأول: أن يكون مرادًا به وجه الله، وأن تكون كلمته العليا، وهذا الإخلاص، فلا يقاتل للقومية، وللشجاعة. ولهذا سئل النبي - ﷺ - عن الرجل يقاتل شجاعةً، ويقاتل حميةً، ويقاتل ليرى مكانه، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (١).

الثاني: أن يكون القتال في حدود شريعته، بحيث لا يكون فيه عدوان على أحد، فإن كان فيه عدوان على أحد فإنه ليس في سبيل الله. ومثاله: أن يكون بيننا وبين المشركين عهد، ثم ننقضه ونقاتل، فهذا حرام، وليس هذا قتالًا في سبيل الله، بل هو معصية لله عز وجل؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧]. ونهى أن نقاتل في حال العهد، وقال: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨]، يعني: إذا عاهدت قومًا من الكفار، وخفت أن يخونوا، فلا يجوز أن تنقض العهد، ولكن انبذ إليهم على سواء، يعني قل لهم: لا عهد بيننا وبينكم، حتَّى تكون أنت وهم على سواء، يعني على علم بأن العهد قد نُقض. أما أن تقاتل مع العهد فهذا ليس في سبيل الله.

(١) أخرجه البخاري، كتاب فرض الخمس، باب من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره، رقم (٣١٢٦). ومسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، رقم (١٩٠٤).

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ١ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ١ · ص ٧٧