تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جامع لمكة وغيرها، كما قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [محمد: ١٣].

يقول عز وجل: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾:

مباركًا أي أن فيه البركة. وبركاته متعددة، فمن ذلك:

١ - أن مَنْ حَجَّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.

٢ - ومن ذلك أن الحسنات فيه مضاعفة، ولهذا قال أهل العلم: إن العبادة فيه أفضل من العبادة في غيره، سواءً كانت صلاة، أم صدقة، أم صيامًا، أم غير ذلك.

٣ - ومن بركاته أيضًا أنه تجبى إليه ثمرات كل شيء. فإن مكة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان.

٤ - ومن بركته أيضًا أن فيها ماءً من شربه لأي شيء بنية صادقة فإنه يكون له، وهو ماء زمزم، فقد قال النبي - ﷺ -: "ماء زمزم لما شرب له" (١).

٥ - ومن بركته ما يحصل من المكاسب التي تكون فيه في أيام المواسم، وغير أيام المواسم.

٦ - ومن بركته أنه بعث فيه محمد - ﷺ - الذي جعل الله تعالى شريعته أفضل شريعة كانت إلى الخلق.

وقوله: ﴿وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾:

هدى أي منارًا يهتدى به؛ لأنه يجتمع فيه المسلمون من

(١) رواه ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، رقم (٣٠٦٢). وقال عنه الألباني: صحيح. ورواه الإمام أحمد في مسنده، رقم (١٤٣٢٠).

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ١ · ص ٥٤٧