تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقال لهم توبيخًا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧].

والسنّة مملوءة بذكر أصناف العقاب الذي يعاقب به هؤلاء، فهو عذاب شديد.

وقوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾:

عزيز: أي: ذو العزة، وهي ثلاثة أصناف:

١ - عزة القَدْر.

٢ - عزة القهر.

٣ - عزة الامتناع.

عزة القدر:

بمعنى أن الله ذو قَدْرٍ شريف عظيم، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "السيد الله" (١). هذه عزة القدر.

وعزة القهر:

بمعنى أنه القاهر لكل شيء، لا يُغْلَب، بل هو الغالب. قال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨].

وقال الشاعر الجاهلي:

أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب

فالله سبحانه غالب على كل شيء.

وعزة الامتناع:

أي: أنه عز وجل يمتنع أن يناله سوء أو نقص، ومن هذا

(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٤ - ٢٥). والبخاري في الأدب المفرد (٢١١). وأبو داود، كتاب الأدب، باب في كراهية التمادح، رقم (٤٨٠٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٤٧). قال الحافظ في الفتح (٥/ ١٧٩): ورجاله ثقات، وقد صححه غير واحد.

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ١ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ١ · ص ١٥