تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإسلام يأمر بألا يكون المال " دولة بين الأغنياء " ويأمر بأن تكفل الدولة رعاياها بكل الطرق الممكنة : إما بإيجاد العمل الكريم لهم ، وإما بالإنفاق المباشر عليهم من بيت المال في حالة العجز عن العمل . ويأمر نبي الإسلام بضمانات معينة – ذكرناها من قبل – بالنسبة لموظفي الدولة ، وهي تنطبق بالقياس على كل من يؤدي عملاً في مؤسسة خاصة أو عامة .. وكل ذلك جزء من هذا الدين لا يتم إيمان الناس حتى يقرّوا به ويسعوا إلى تنفيذه . وعليه تنطبق الآيات السالفة الذكر التي تذكر الظلم وحكم " ظالمي أنفسهم " الذين يقبلون هذا ولا يكافحونه .

ونفرض أن الناس قد قعدوا عن مكافحة الظلم الاجتماعي إطاعة للمعنى المتوهم من الآيات التي تقول : " ولا تَتَمَنَّوا ما فضل الله به بعضكم على بعض " أو " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم " فما الذي يحدث عند ذاك ؟

يحدث أن تتكدس الأموال في يد فئة خاصة من الناس يتداولونها فيما بينهم ويحرمون منها المجموع " كما يحدث في الإقطاع والرأسمالية " وذلك منكر لأنه مخالف لأمر الله : " كيلا يكون دولة بين الأغنياء " .

شبهات حول الإسلام · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الإسلامص ١٨٥