تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان هذا الكاتب يقول إن المرأة تسير في الشارع خافضة البصر لأنها لا تثق بكيانها ، ويغمرها الخوف من الرجل ومن المجتمع ! ولكنها حين " تصقلها التجربة " ترفع رأسها متحدية ، وتنظر إلى الرجال بعينين ثابتتين(1)

ويقول التاريخ إن عائشة ، التي اشتركت في السياسة العامة في صدر الإسلام وقادت الجيوش ، وخاضت المعارك ، كانت تكلم الناس من وراء حجاب !

ولم يكن غض البصر خلقاً يختص بالنساء فقط ، فإن التاريخ يروي كذلك أن محمداً ، صلى الله عليه وسلم ، كان أشد حياء من العذراء . ألعله لم يكن يثق بكيانه ، ولا يعرف حقيقة رسالته للبشرية ؟ !

ألا متى يرتفع الكتاب التافهون عن مثل هذه التفاهات ؟ !

* * *

إن المرأة في وضع سيىء دون شك ، ولكن طريقها لتصحيح وضعها ليس طريق المرأة الغربية التي لها ظروفها الخاصة وانحرافاتها الخاصة .

إن طريقنا لإصلاح الخطأ في حياة المرأة والرجل على السواء هو العودة إلى نظام الإسلام . طريقنا أن ندعو جميعاً رجالاً ونساء وشباناً وفتيات إلى حكم الإسلام وشريعة الإسلام ، وأن نؤمن بهذه القضية ، ونمنحها جهدنا وتفكيرنا وعواطفنا . وحينئذ .. حين نؤمن ونعمل لتنفيذ ما نؤمن به ، يحكم الإسلام ، ويرد كل شيء إلى مكان الصحيح بلا ظلم ولا طغيان .

الإسلام … وَالعقوبات

هل يمكن أن تطبق اليوم تلك العقوبات الهمجية التي كانت تطبق في الصحراء ؟ هل يجوز أن تقطع يد في ربع دينار ؟ اليوم في القرن العشرين الذي يعتبر المجرم فيه ضحية من ضحايا المجتمع ، ينبغي علاجه ولا يجوز أن تمتد إليه يد بالعقاب ؟

(1) هذا الكاتب هو سلامة موسى الذي عاش حياة كاملة همه الأول في كل ما كتب هو غمز الإسلام ! شأنه شأن كاتب مسيحي آخر هو جورجي زيدان . وقد كان كل منهما طليعة حملة تشتد في طريقها الآن !

شبهات حول الإسلام · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الإسلامص ١٤٥