والطريق الثالث أن تطلب الطلاق - مع الاحتفاظ بمتاعها وأخذ النفقة - على أساس سوء المعاملة أو الإضرار . إذا استطاعت أن تثبت ذلك . والمحاكم تشدد في ذلك لعلمها أن كثيراً من القضايا التي تعرض أمامها ترجع إلى المكايدة . ولكنها تحكم بالطلاق عند ثبوت الأمر .
تلك أسلحة المرأة مقابل سلطة الرجل عليها ، وهما في النهاية متكافئان .
* * *
وذلك يجرنا إلى الحديث عن الطلاق…
ونحن نسمع كثيراً من القصص عن المآسي التي تنجم عن الطلاق ، من تشريد للزوجة والأطفال ، ومنازعات في المحاكم لا تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد .
تكون المرأة في بيتها هادئة مستقرة ، بل مكدودة ناصبة ، ترضع طفلاً وتنظر في طلبات طفل آخر ، وتعمل مع هذا وذاك على تهيئة راحة الزوج ، فإذا هي تفاجأ دون إنذار سابق بوثيقة الطلاق على يد المأذون . لماذا ؟ لأن نزوة طارئة خطرت في نفس الزوج : رأى امرأة أخرى ظنها أجمل ، أو مل " الروتين " الزوجي فرغب في التغيير ، أو لأنه طلب من زوجته أن " تسقيه " فرفضت أو تكاسلت لأنها متعبة .. !
أما من طريق لتحطيم هذا السلاح الخطر الذي يلهو به الرجل في لحطة غادرة بكيان امرأة صابرة وعش هادئ ومستقبل سعيد كان ينتظر أفراخه الصغار ؟
ولا شك في وجود هذه المآسي الكثيرة التي يتحدث بها الناس . ولكن ما السبيل ؟