ويبعد جعله جوابا لهل أدلكم؛ لأن مجرد دلالته لا توجب المغفرة لما فيه اشتباه، ولا يخفى على الفطن؛ لأنهم لم يقولوا مجرد الدلالة توجب المغفرة بل الدلالة المفسرة يؤمنون. انتهى أي تم الكلام.
وقال الشلوبين، بفتح الشين واللام، وسكون الواو، وكسر الباء بنقطة، وسكون الياء المنقوطة بنقطتين، اسم لشيخ من الكوفيين، وفي بعض النسخ الشلوبون.
والشلو اسم بلدة ابن مالك، فيكون المراد منه النحويين المنسوبين إلى الشلو، هكذا ضبطنا من أستاذنا، التحقيق هذا صريح بأن ما ذكره أولا ظواهر كلمات القوم، والتخصيص بعد التعميم، تحقيق قولهم فذكر أولا كلمات القول وحقق ثانيا بقول الشلوبين.
إن الجملة المفسرة بحسب ما تفسره، وإعراب بحسب ما تفسره، كإعراب قوله بحقيقة ما تليه، فإن كان له أي لمفسره بفتح السين، محل فهي، أي الجملة المفسرة بكسر السين، كذلك أي مثل المفسر في كونه محلا من الإعراب وإلا أي وإن لم يكن له محل فلا، أي لا يكون له محل من الإعراب.
والثاني أي المفسر الذي لا يكون لمفسره إعراب نحو: ضربته في نحو زيدا ضربته، والتقدير: ضربت زيدا ضربته، فلا محل للجملة المقدرة وهي:
ضربت، لأنها مستأنفة فكذلك تفسيرها في أن لا يكون لها محل من الإعراب.
والأول: أي المفسر الذي يكون لمفسره إعراب إنما آخذ معنى الثاني مع أنه وجودي، والوجودي يقتضى التقديم في الأقسام والأحكام، لأن الكلام في القسم الثاني قليل، فلو قدم الأول لوقع الفصل بين القسمين بالكلام الكثير فيكون دغدغة. نحو ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾.