الحسب: القدر، (وهو) بفتح السين سواء أضيف إلى شيء أو استعمل بحرف الجر، وربما يسكن ضرورة، وأما (حسبك) بمعنى كفاك، فشيء آخر. وهي: أي الجملة المنعوت بها في موضع رفع في نحو: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾.
(من): متعلق برزقناكم، و (قبل): مجرور بمن، ومضاف إلى أن يأتي. و (يوم): فاعله. و (لا): لنفي الجنس، و (بيع) بالرفع اسمه، لأن (لا) إذا كان مكررا كما في الآية، جاز الرفع لأنه مقدر جوابا لسؤال، فحسن أن يكون مطلقا، وإن كان فيه مخالفة قياسية.
وقرأ ابن كثير ويعقوب، وأبو عمرو بالفتح على الأصل. و (فيه): خبره، وجملة (لا بيع فيه) جملة اسمية مرفوعة المحل على أنها صفة.
ونصب: بالجر عطف على رفع في نحو: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ (اتقوا): فعل مع الفاعل وهو الواو، و (يوما) منصوب إما على المفعولية، كما هو رأي أبي علي في قوله تعالى: ﴿فكيف تتقون إن كفرتم يوما﴾.
وإما على الظرفية، فيكون مفعولا فيه، تقديره: واتقوا عذاب الله يوما.
و (ترجعون): جملة فعلية في محل نصب على أنها صفة يوم.