نحو: جئت إذ زيد قائم، وإذ قام زيد و [إذا قام زيد]، فهذه في موضع الجر لكونها مضافا إليها (لإذ) و (إذا)، و (حيث) هو ظرف من ظروف المبنية للمكان، وقال الأخفش: قد يستعمل للزمان، وظروف المكان لا تضاف إلي الجملة إلا (حيث) في الأكثر، سواء كانت اسمية أو فعلية نحو: أجلس حيث جلس زيد، وحيث زيد جالس، فالجملتان في محل الجر على أنها مضافة إليها لحيث، وقد يضاف إلى مفرد كما في قول الشاعر:
أما ترى حيث سهيل طالعا [رجز].
وعند إضافته إلى المفرد يعربه بعض النحاة لزوال علة البناء، وهي الإضافة إلى الجملة، والأشهر بقاؤه على البناء لشذوذ الإضافة إلى المفرد.
اعلم أن حيث يجوز في آخره الحركات الثلاث، لكن الكسر حكاية الكسائي، ويجوز بقول [حيث] وحوث بالضم والفتح.
أو لما الوجودية، أي الحينية مثل: لما جئتني أكرمك، عند من قال باسميتها، وهو أبو علي الفارسي، وأما عند سيبويه فمحتمل، فإنه قال: لما لوقوع الأمر لغيره، وإنما يكون مثل لو تشبها ب (لو)، ولو حرف، فقال ابن خروف: إن لما حرف، وحمل كلام سيبويه على أنها للشرط في الماضي ك (لو).
ولذا لا يقع بعدها إلا الفعل الماضي، إلا أن (لو) لإنتفاء الثاني لإنتفاء الأول، ولما لثبوت الثاني لثبوت الأول.
قال فاضل التفتازاني: إن هذا الحمل توهم منه، والوجه: أن (لما) ظرف بمعنى (إذا) يستعمل استعمال الشرط يليه فعل ماض لفظا أو معنى.