نحو: زيد قام أبوه، مثال لكون الجملة خبرا لمبتدأ، وإن زيدا أبوه قائم، مثال لكونها خبرا لأن.
ونصب: عطف على رفع، يعني: خبر مرفوع في بابي المبتدأ وإن، ومنصوب في بابي كان أي في الأفعال الناقصة، والمضاهي لها في العمل، فيدخل خبر (ما) و (لا) التي بمعنى ليس إذا كان جملة.
وكاد نحو: ﴿كانوا يظلمون﴾ و [﴿وما كادوا يفعلون﴾].
كان: فعل من الأفعال الناقصة، واسمه الضمير المرفوع المتصل. ويظلمون: فعل مضارع، وفاعله الواو، والفعل مع فاعله جملة فعلية خبر كان.
اعلم أن كان عند ابن الحاجب في ثلاثة أنواع:
ناقصة: كما في قوله تعالى: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾ على ما اختاره الزمخشري.
وتامة: بمعنى وجد أو وقع، كما في المثال المذكور على ما اختاره صاحب "الضوء".
وزائدة: غير مفيدة لشيء إلا محض التأكيد كما في المثال المذكور أيضا على ما اختاره البعض.
والناقصة ثلاثة:
إحداها: لتقدير المبتدأ على الخبر بالزمان الماضي، إما دائما إلى زمان النطق من غير تعرض الانقطاع، نحو ﴿كان الله سميعا بصيرا﴾، أو منقطعا، فلابد حينئذ من قرينة مقالية كقوله تعالى: ﴿إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾ أو حالية كقول الفقير: كان لي مال.