تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وربما يؤخذ من هذا الحديث جواز إعادة الصلاة على الجنازة، لمن صلى عليها من فبل إذا وجد جماعة؛ لأن الظاهر أن الذين خرجوا مع النبي ﷺ صلوا معه، وعلى هذا فتشرع إعادة صلاة الجماعة إذا صلى عليها جماعة آخرون مرة ثانية.

وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم، وقالوا: كما أن صلاة الفريضة تعاد إذا صليتها ثم أدركتها مع جماعة أخرى، فكذلك صلاة الجنازة، وبناءً على ذلك لو أن أحدًا صلى على جنازة في المسجد، ثم خرجوا بها للمقبرة، ثم قام أناس يصلون عليها جماعة؛ فإنه لا حرج ولا كراهة في أن تدخل مع الجماعة الآخرين فتعيد الصلاة؛ لأن إعادة الصلاة هنا لها سبب ليست مجرد تكرار بل لها سبب، وهو وجود الجماعة الأخرى.

فإذا قال قائل: إذا صليت على القبر فأين أقف؟ فالجواب أنك تقف وراءه تجعله بينك وبين القبلة، كما هو الشأن فيما إذا صليت عليه قبل الدفن.

* * *

٦/٢٥٧ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره» رواه مسلم.

٧/٢٥٨ - وعن أسامة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «قمت على باب الجنة، فإذا عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٦٣