تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥- باب المراقبة

قال الله تعالي: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ) (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) (الشعراء: ٢١٨/٢١٩) وقال الله تعالي (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) (الحديد: من الآية٤) وقال تعالي: (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) (آل عمران: ٥) وقال تعالي: (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) (الفجر: ١٤وقال تعالي: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) (غافر: ١٩)، والآيات في الباب كثيرة معلومة.

[الشَّرْحُ]

لما ذكر المؤلفرحمه الله - باب الصدق، وذكر الآيات والأحاديث الواردة في ذلك أعقب هذا بباب المراقبة. المراقبة لها وجهان:

الوجه الأول: أن تراقب الله عز وجل.

والوجه الثاني: أن الله تعالي رقيب عليك كما قال تعالي:) وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا) (الأحزاب: من الآية٥٢) .

أما مراقبتك لله فأن تعلم أن الله- تعالي- يعلم كل ما تقوم به من أقوال وأفعال واعتقادات، كما قال الله تعالي: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) (الشعراء: ٢١٧/٢١٩)، يراك حين تقوم، أي: في الليل حين يقوم الإنسان في مكان خال لا يطلع عليه أحد، فالله سبحانه وتعالي يراه. حتى ولو كان في أعظم ظلمة وأحلك ظلمة؛ فإن الله تعالي يراه.

وقوله: (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) (الشعراء: ٢١٩) أي: وأنت تتقلب في الذين

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٣٢٤