تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢ - باب فضل ضعفة المسلمين

والفقراء والخاملين

قال الله تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَوةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ) (الكهف: ٢٨) .

[الشَّرْحُ]

قال رحمه الله تعالى: باب فضل ضعفاء المسلمين وفقرائهم والخاملين منهم.

المراد بهذا الباب: تسلية من قدّر الله عليه أن يكون ضعيفًا في بدنه، أو ضعيفًا في عقله، أو ضعيفًا في ماله، أو ضعيفًا في جاهه أو غير ذلك مما يعدّه الناس ضعفًا؛ فإن الله سبحانه وتعالى قد يجعل الإنسان ضعيفًا من وجه لكنه قوي عند الله عز وجل، يحبه الله ويكرمه، وينزله المنازل العالية، وهذا هو المهم.

المهم أن تكون قويًا عند الله عز وجل، وجيهًا عنده، ذا شرف يكرمك الله به.

ثم ذكر قول الله تعالى مخاطبًا نبيه ﷺ في قوله: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَوة وَالْعَشِيّ) [الكهف: ٢٨] . اصبر نفسك أي: احبسها مع هؤلاء القوم الذين يدعون الله بالغداة: أول النهار والعشي: آخر النهار، والمراد بالدعاء هنا: دعاء المسألة ودعاء العبادة.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٤٣