تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨ـ باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة

قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) [النور: من الآية١٩] .

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله: باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها.

العورة هنا هي العورة المعنوية؛ لأن العورة نوعان: عورة حسية، وعورة معنوية.

فالعورة الحسية: هي ما يحرم النظر إليه؛ كالقبل والدبر وما أشبه ذلك مما هو معروف في الفقه.

والعورة المعنوية: وهي العيب والسوء الخلقي أو العملي.

ولا شك أن الإنسان كما وصفه الله عز وجل في قوله: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [الأحزاب: ٧٢] .

فالإنسان موصوف بهذين الوصفين: الظلم والجهل؛ فإما أن يرتكب الخطأ عن عمد؛ فيكون ظالما، وإما أن يرتكب الخطأ عن جهل؛ فيكون جهولًا، هذه حال الإنسان إلا من عصم الله عز وجل ووفقه للعلم والعدل، فإنه يمشي بالحق ويهدي إلى الحق.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٥