تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - باب الاقتصاد في الطاعة

قال الله تعالى: (طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) (طه: ١، ٢)، وقال تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة: ١٨٥) .

[الشَّرْحُ]

لما ذكر المؤلف - رحمة الله - في باب السابق كثرة طرق الخير، بين في هذا الباب أنه ينبغي للإنسان أن يقتصد في الطاعة، فقال: (باب اقتصاد في الطاعة) والاقتصاد: هو أن يكون الإنسان وسطًا بين الغلو والتفريط، لأن هذا هو المطلوب من الإنسان في جميع أحواله؛ أن يكون دائرًا بين الغلو والتفريط، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) (الفرقان: ٦٧) .

وهكذا الطاعة ينبغي أن تقتصد فيها، بل يجب عليك أن تقتصد فيها؛ فلا تكلف نفسك ما لا تطيق، لأن النبي ﷺ لما بلغه خبر الثلاثة الذين قال أحدهم: إني لا أتزوج النساء، وقال الثاني: أصوم ولا أفطر، وقال الثالث: أقوم ولا أنام، خطب عليه الصلاة والسلام وقال: (ما بال أقوام يقولون كذا وكذا، وإني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) فتبرأ النبي ﷺ ممن رغب عن سنته، وكلف نفسه

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٢٠٩