تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشاهد من هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام غضب لشفاعة أسامة بن زيد في حدّ من حدود الله. فالغضب لله عز وجل محمود، وأما الغضب للانتقام وحظ النفس فإنه مذموم، وقد نهى عنه النبي ﷺ حين طلب أحد الصحابة أن يوصيه، فقال: «لا تغضب»، قال: أوصني، قال: «لا تغضب»، قال: أوصني، قال: «لا تغضب"» فالفرق بين الغضبين ظاهر.

الغضب لله ولشرائع الله محمود، وهو من هدي الرسول ﷺ، ودليل على غيرة الإنسان وعلى محبته لإقامة شريعة الله، أما الغضب للنفس فينبغي للإنسان أن يكتمه وأن يحلم، وإذا أصابه الغضب فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وإذا كان قائمًا فليجلس، وإن كان جالسًا فليضطجع كل هذا مما يخفف عنه الغضب والله الموفق.

* * *

٤/٦٥٢- وعن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ رأى نُخامة في القبلة، فشق ذلك عليه حتى رُئي في وجهه، فقام فحكه بيده فقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنهُ يناجي ربهُ، وإن ربه بينهُ وبين القبلةِ فلا يبزقن أحدكم قبل القبلة، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه، ثُم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم رد بعضهُ على بعضٍ فقال: «أو يفعل هكذا» متفقٌ عليه.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٦٢٢