الرجل من المسجد»، القذاة: الشيء الصغير، يخرجه الرجل من المسجد فإنه يؤجر عليه.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ أمر ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب، فالمساجد بيوت الله ينبغي العناية بها وتنظيفها، ولكن لا ينبغي زخرفتها وتنقيشها بما يوجب أن يلهو المصلون بما فيها من الزخرفة، فإن النبي ﷺ قال: «لتزخرفنها - يعني المساجد - كما زخرفها اليهود والنصارى» .
ومن فوائد هذا الحديث أن النبي ﷺ لا يعلم الغيب، ولهذا قال: «دلوني على قبرها» فإذا كان لا يعلم الشيء المحسوس فالغائب من باب أولى، فهو ﷺ لا يعلم الغيب، وقد قال الله له: (قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) (الأنعام: ٥٠) وقال له: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (االأعراف: ١٨٨) .
ومن فوائد هذا الحديث مشروعية الصلاة على القبر لمن لم يصل عليه قبل الدفن؛ لأن النبي ﷺ خرج فصلى على القبر حيث لم يصلّ عليها قبل الدفن، ولكن هذا مشروع لمن مات في عهدك وفي عصرك، أما من مات