تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صديقهما، وإنفاذ عهدهما، وصلة الرحم التي لا صلة لك إلا بهما، هذه من بر الوالدين.

كذلك الصدقة لهما؛ فإن الصدقة تنفع الوالدين، كذلك أيضًا إكرام صديقهما مثل حديث ابن عمر السابق، يعني إن كان له صديق فأكرمه، فإن هذا من بره.

الخامس: صلة الرحم التي لا صلة لك إلا بهما، يعني صلة الأقارب فإن هذا من برهما.

أما قراءة القرآن لهما، أو الصلاة - بأن يصلي الإنسان ركعتين ويقول لوالدي - فهذا لم يأمر به النبي ﷺ ولا أرشد إليه، بل قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» ولم يقل: ولد صالح يتصدق له، أو يصلي له، أو يحج له، أو يعتمر له، بل قال: يدعو له، فالدعاء خير من العمل الصالح للوالدين.

لكن لو فعل الإنسان ونوى بهذا العمل لوالديه؛ فإن ذلك لا بأس به؛ لأن الرسول ﷺ لم يمنع سعد بن عبادة أن يتصدق لأمه بل أذن له، ولا الرجل الذي قال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها، ولو تكلمت لتصدقت.

فهذه خمسة أشياء من بر الوالدين بعد موتهما.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ٢١٩