قولها «فارتاح» هو بالحاء، وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي: «فارتاع» بالعين ومعناه: أهتم به.
[الشَّرْحُ]
كذلك أيضًا يبقى من البر بعد موت الوالدين ما ذكره النبي ﷺ حين سئل: هل بقي من بر أبواي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال ﷺ: «نعم، الصلاة عليهما» يعني الدعاء لهما وليس المراد صلاة الجنازة، بل المراد الدعاء. فالصلاة هنا بمعنى الدعاء وهي كقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) [التوبة: ١٠٣] وكان النبي ﷺ إذا أتته الصدقة قال: اللهم صل على آل فلان، كما قال عبد الله بن أبي أوفى أنه أتى بصدقة قومه إلى النبي ﷺ فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى»، فدعا لهم بالصلاة عليهم.
فقول النبي صلى عليه وسلم هنا: «الصلاة عليهما» يعني الدعاء لهما بالصلاة، فيقول: اللهم صلّ على أبوي، أو يدعو بدخول الجنة والنجاة من النار وما أشبه ذلك.
الثاني: «الاستغفار لهما» وهو أن يستغفر الإنسان لوالديه، يقول: اللهم اغفر لي ولوالدي، وما أشبه ذلك، وأما «إنفاذ عهدهما» يعني إنقاذ وصيتهما.
فهذه خمسة أشياء: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإكرام