تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر، فليسارع الإنسان إلى أسباب المغفرة.

الأمر الثاني (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ)، وهذا يكون بفعل المأمورات، أي: أن تسارع للجنة بالعمل لها، ولا عمل للجنة إلا العمل الصالح، هذا هو الذي يكون سببًا لدخول الجنة، فسارع إليه.

ثم بين الله هذه الجنة؛ بأن عرضها السماوات والأرض، وهذا يدل على سعتها وعظمها، وأنه لا يقدر قدرها إلا الله عز وجل. فسارع إلى هذه الجنة بفعل ما يوصلك إليها من الأعمال الصالحة، ثم قال الله عز وجل (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) يعني: هيئت لهم، والذي أعدها لهم هو الله عز وجل، كما جاء في الحديث القدسي: (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) .

ومن هم المتقون؟ قال تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٨