تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلطان جائر" لأن السلطان العادل، كلمة الحق عنده لا تضر قائلها؛ لأنه يقبل، أما الجائر فقد ينتقم من صاحبها ويؤذيه.

فالآن عندنا أربع أحوال:

١- كلمة حق عند سلطان عادل، وهذه سهلة.

٢- كلمة باطل عند سلطان عادل، وهذه خطيرة؛ لأنك قد تفتن السلطان العادل بكلمتك، بما تزينه له من الزخارف.

٣- كلمة حق عند سلطان جائر، وهذه أفضل الجهاد.

٤- كلمة باطل عند سلطان جائر، وهذه أقبح ما يكون.

فهذه أقسام أربعة، لكن أفضلها كلمة الحق عند السلطان الجائر.

نسأل الله أن يجعلنا ممن يقول الحق ظاهرًا وباطنًا على نفسه وعلى غيره.

* * *

١٩٧- الرابع عشر:: عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه- قال: يا أيها الناسُ أنكم لتقرؤون هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمَْ) (المائدة: ١٠٥)، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه" رواه أبو داود والترمذي، والنسائي بأسانيد صحيحة.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٤٥٤