تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٤- الحادي عشر: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- عن النبي ﷺ قال: " أفضلُ الجهاد كلمة عدلٍ عند سلطان جائرٍ" رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسنٌ.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف - رحمه الله- فيما نقله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: " أفضل الجهاد كلمة عدلٍ عند سلطان جائر".

فللسطان بطانتان: بطانة السوء، وبطانة الخير.

بطانة السوء: تنظر ماذا يريد السلطان، ثم تزينه له وتقول: هذا هو الحق، هذا هو الطيب، وأحسنت وأفدت، ولو كان - والعياذ بالله - من أجور ما يكون، تفعل ذلك مداهنة للسلاطين وطلبًا للدنيا.

أما بطانة الحق: فإنها تنظر ما يرضي الله تعالى ورسوله ﷺ، وتدل الحاكم عليه، هذه هي الباطنة الحسنة.

وكلمة الباطل عند سلطان جائر، هذه - والعياذ بالله- ضد الجهاد.

وكلمة الباطل عند سلطان جائر، تكون بأن ينظر المتكلم ماذا يريد السلطان فيتكلم به عنده ويزينه له.

وقول كلمة الحق عند سلطان جائر من أعظم الجهاد. وقال: " عند

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٤٥٣