تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق) .

ومن ذلك أيضًا: أن امرأة من بني مخزوم كانت تستعير المتاع، تقول للناس: أعيروني شيئًا، فيعيرونها المتاع؛ القدر والقربة وما أشبه ذلك من متاع البيت، ثم بعد ذلك تقول: ما أعرتموني شيئًا!! تجحد ذلك، فأمر النبي ﷺ أن تقطع يدها؛ لأنها سارقة، هذه سرقة، فاهتمت قريش لهذا الأمر؛ كيف تقطع يد مخزومية من بني مخزوم، من كبار قبائل العرب، فطلبوا من يشفع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فأرسلوا أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما؛ لأن النبي ﷺ كان يحبه ويحب أباه، فكلم النبي ﷺ في شأن تلك المرأة يشفع لها، فقال النبي عليه الصلاة السلام: (أتشفع في حد من حدود الله؟) يقول منكرًا عليه، لأن حدود الله ليس فيها شفاعة، فإذا وصلت للسلطان فلعن الله الشافع والمشفع له.

ثم قام في الناس يخطب، فقال: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه. وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) . وأخبر أن هذا هو الذي أهلك الأمم السابقة. ثم قال عليه الصلاة والسلام: (وايم الله - يعني أحلف بالله - لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) فهل هذه

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٣٠٤