تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طوائف المرجئة في الإيمان

وثمة أقوال للمرجئة في هذا الباب كثيرة، أخطرها هو قول الغلاة، والمرجئة في ذلك على طائفتين:

غلاة المرجئة

الطائفة الأولى: الغلاة الذين يقولون: إن الإيمان هو عمل القلب، ومعلوم أن اعتقاد القلب يسمى عملاً، قال الله جل وعلا: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72]، والمراد بهذا العمل هو الاعتقاد, وقال تعالى: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [الحجر:92]، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [البقرة:134]، أي: عن لا إله إلا الله، يقول البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح: باب من قال: إن الإيمان هو العمل، وأورد قول الله جل وعلا: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72]، وقوله: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [الحجر:92]، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [البقرة:134]، يعني: أن لا إله إلا الله، وقد جاء تفسير ذلك عن غير واحد من المفسرين. فجعل الله جل وعلا الإيمان هو قول اللسان، وعمل القلب، وعمل الجوارح.

شرح إعتقاد سفيان الثوري · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح إعتقاد سفيان الثوريص ٥٦