تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالاتفاق أن المنافقين لا يتخذون بطانة، ولا تظهر لهم شوكة، ويجب أن يبعدوا عن التأثير على الناس، وأما أن يظهروا للناس، ويظهر النفاق على ألسنتهم، ويقال: نسقط الأحكام عنهم حتى لا تشوه صورة الإسلام أو لا يعتضدوا بغيرهم، ثم بعد ذلك لا يجاهدون، فإن هذا لا يصح من جهة العقل، ولا يمكن أن يقبل من جهة تلازم هذا وهذا، وأما أن يهمش وأن يبعد عن تشويه دين الله عز وجل ويسقط مع ذلك الحد عنه فهذا يمكن أن يقال بقبوله. وجهاد السنان على نوعين: جهاد طلب، وجهاد دفع، وجهاد الدفع لا خلاف فيه عند العقلاء في سائر عقائدهم ومذاهبهم, وحتى الزنادقة والملاحدة لا يخالفون في هذا الأمر، وأما جهاد الطلب فقد اشتهر نفيه عند المتأخرين خاصة من تأثر بالأفكار اللبرالية.

الصبر على السلطان الفاجر

قال المصنف رحمه الله: [والصبر تحت لواء السلطان جار أم عدل].

شرح إعتقاد سفيان الثوري · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح إعتقاد سفيان الثوريص ١٦٥