فَصْلٌ
ومَنْ جَنَى عَلَى حَامِلٍ فأَلْقَتْ جَنِينًا حُرًّا مُسْلِمًا، ذَكَرًا كَانَ أوْ أُنْثَى، فَدِيَتُهُ غُرَّةٌ قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ، وهِي خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ.
والغُرَّةُ: هِي عَبدٌ أَوْ أَمَةٌ
[الشرح]
(فَصلٌ)
(ومَن جَنى على حامِلِ، فألقَت جَنينًا) والجَنينُ: الولَدُ الذي (١) في البَطنِ. مِن الإجنَان، وهو السَّتْرُ؛ لأنَّهَ أجنَّهُ بَطنُ أُمِّه، أي: سَتَرَه، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] (حُرًّا مُسلِمًا، ذكَرًا أو أُنثَى، فدِيَتُهُ غُرَّةٌ قِيمَتُها) أي: الغُرَّةِ (عُشرُ ديَةِ أُمِّه).
(وهي) أي: الغُرَّةُ: (خمسٌ مِن الإبِلِ) وذلِكَ نِصف عُشرِ الدِّيةِ، رُوِيَ ذلك عن عمرَ وزَيدٍ؛ ولأنَّه أقلّ ما قدَّرَه الشَّرعُ في الجِنايَةِ.
(والغُرَّةُ: هي (٢) عبدٌ أو أمَةٌ) بدَلٌ مِن "غُرَّة"، وأصلُها: الخِيارُ. سُمِّيَ بها العَبدُ والأمَةُ؛ لأنَّها مِن أنفَسِ الأموَالِ.
ووَجهُ وجُوبِ الغُرَّةِ في الجَنين: حديثُ أبي هريرةَ قال: اقتَتَلَت امرأتانِ مِن هُذيلٍ، فرَمت إحداهُما الأخرى بحجَرٍ، فقتَلَتْها، وما في بَطنِها، فاختَصمُوا إلى رسولِ اللهِ - ﷺ - فقَضَى: أنَّ دِيةَ جَنينِها عبدٌ أو أمَةٌ، وقضَى بدِيَةِ المرأةِ على عاقِلَتِها، ووَرِثَها ولدُها ومَن مَعَهُ. متفق عليه (٣).
_________
(١) سقطت: "الذي" من الأصل.
(٢) سقطت: "هي" من الأصل.
(٣) تقدم تخريجه (٣/ ٤٦٨).