تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليُؤدِّبَه ويُعلِّمَه.

وإذَا بَلَغَتِ الأُنْثَى سَثعًا، كانَتْ عِنْدَ أَبِيهَا وُجُوبًا إلَى أنْ تَتزوَّجَ. ويَمْنَعُهَا -ومَن يَقُومُ مَقَامَة- مِن الانْفِرَادِ.

ولا تُمْنَعُ الأُمّ مِن زِيارَتِهَا، ولا هِي مِن زِيَارَةِ أُمِّهَا، إنْ لَمْ يُخَفِ الفَسَادُ.

والمَجْنُونُ، ولَوْ أُنْثَى، عِنْدَ أمِّهِ مُطْلَقًا.

ولا يُتْرَكُ المحْضُونُ بيَدِ مَن لا يَصُونُهُ ويُصْلِحُه.

[الشرح]

(ليؤدِّبَه ويُعلِّمَه) لئلا يَضيعَ.

(وإذا بَلَغَت الأُنثَى سَبعًا) فأكثَرَ (كانَت عِندَ أبيهَا وجُوبًا إلى أن تتزوَّجَ) لأنَّه أحفَظُ لها، وأحقُّ بولايَتِها، ويُؤمَنُ عليها مِن دُخولِ النِّساء؛ لأنَّها مُعرَّضَةٌ للآفَاتِ لا يُؤمَنُ عليها الخَديعَةُ.

(ويَمنَعُها) أبوهَا أن تَنفَرِدَ (ومَن يَقومُ مَقامَهُ، مِن الانفِرَادِ) بنَفسِها؛ خشيَةً عليها.

(ولا تمنَعُ الأُمُّ مِن زيارَتِها) على العادَةِ؛ لما سبقَ.

(ولا) تُمنَعُ (هي مِن زيارَةِ أُمِّها) إن رَضِيَت الأُمّ؛ لأنَّه من الصِّلَةِ والبرِّ (إن لم يُخَفِ الفَسادُ) عَليها.

(والمجنونُ) والمعتوهُ (ولو أُنثَى، عندَ أُمِّه مُطلَقًا) صغيرًا كان أو كبيرًا؛ لحاجتِه إلى مَن يَخدمُه ويَقومُ بأمرِه، والنِّساءُ أعرَفُ بذلِكَ، وأمُّهُ أشفَقُ عليه مِن غَيرِها، فإن عُدِمَت أُمُّه، فأمَّهَاتُها القُربى فالقُربى، على ما تقدَّم.

(ولا يُترَكُ المحضُونُ بيَدِ مَن لا يَصونُهُ ويُصلِحُهُ) لأنَّ وجودَ ذلِكَ كعَدَمِه، فتَنتَقِلُ إلى مَن يَليهِ.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٤٦٢