تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَتْبَعُ الوَلَدُ أبَاه في النَّسَبِ، وأُمَّه في الحُرِّيَّةِ، وكَذَا في الرِّقِّ، إلَّا مَعَ شَرْطٍ، أو غُرُورٍ.

ويَتْبَعُ في الدِّينِ: خَيْرَهُمَا، وفي النَّجاسةِ، وتَحْريمِ النِّكاحِ، والذَّكَّاةِ، والأكْلِ: أخْبَثَهُمَا.

[الشرح]

(ويَتبَعُ الولدُ أباهُ في النَّسَبِ) إجماعًا، لقوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزَاب: ٥] (وأمّهُ في الحريَّةِ) فولَدُ حُرَّةٍ حُرٌّ، وإن كانَ مِن رَقيقٍ، وولَدُ أمَةٍ، ولو مِن حُرٍّ، قِنٌّ لمالِكِ أمِّه.

(وكذَا في الرِّقِّ) أي: ويتبَعُ أمَّه في الرقِّ (إلَّا معَ شرطٍ) إلَّا إن اشترَطَ الزوجُ حريَّةَ الولَدِ.

(أو غُرورٍ) أي: غُرَّ بها، بأن تزوَّجَ بامرأةً شَرطَهَا أو ظنَّها حرَّةً، فتبيَّنَت أمَةً، فولَدُها حرٌّ، ولو كانَ أبوه (١) رقيقًا، ويَفدِيه.

(ويَتبَعُ في الدِّينِ خَيرَهُمَا) أي: أبوَيهِ دِينًا، فولَدُ مُسلِمٍ مِن كتابيَّةٍ مُسلِمٌ، ووَلَدُ كتابيِّ مِن مجوسيَّهٍ كِتابيٌّ، لكِن لا تَحلُّ ذبيحتُه، ولا لِمُسلمٍ نِكاحُهُ لو كانَ أُنثَى.

(وفي) تبعيَّةِ (النجاسَةِ، وتحريمِ النكاحِ، والذَّكاةِ، والأَكلِ أخبثَهُمَا) أي: الأبوَينِ. فالبَغلُ مِن الحِمارِ الأهليِّ، محرَّمٌ نجِسٌ، تبَعًا للحِمَارِ، دُود أطيَبِهِما، وهو الفرس. وما تولَّد مِن هِرٍّ وشاةٍ، مُحرَّمُ الأكلِ؛ تغليبًا لجانِب الحَظْرِ.

* * *

_________

(١) سقطت: "أبوه" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٤١١