تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

ومَن ثَبَتَ، أوْ أقَرَّ أنَّه وَطِئَ أمَتَه في الفَرْجِ -أو دُونَه- ثُمَّ وَلَدَتْ لنِصْفِ سَنَةٍ، لَحِقَه.

ومَن أعْتَقَ أوْ بَاعَ مَن أقَرَّ بوَطْئِهَا، فوَلَدَتْ لدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ، لَحِقَه، والبَيْعُ باطِلٌ، ولنِصْفِ سَنَةٍ فأكْثَرَ، لَحِقَ المُشتَرِي.

[الشرح]

(فَصلٌ)

(ومَن ثَبَتَ، أو أقرَّ أنَّه وَطِىَ أمَتَه في الفَرجِ -أو دونَه- ثمَّ ولَدَت لنِصفِ سنَةٍ) فأكثرَ (لَحِقَهُ) نسبُ ما ولدَتهُ؛ لأنها صارَت فِراشًا له بوَطئِه. ولأنَّ سعدًا نازَعَ عَبدَ بنَ زَمْعَةَ في ابنِ وليدَةِ زَمعَةَ، فقالَ: هو أَخِي وابنُ وليدَةِ أبي، وُلِدَ على فراشِه. فقال النبيُّ - ﷺ -: "هو لك يا عَبدَ بنَ زَمْعَةَ، الولدُ للفِرَاشِ، وللعَاهِرِ الحَجَرُ". متفق عليه (١). فيلحَقُه.

(ومَن أعتَقَ) أمةً أقرَّ بِوَطئِها، (أو باعَ مَن أقَرَّ بِوَطئِهَا، فولَدَت لدُونِ نِصفِ سنَةٍ) مُنذُ أعتقَها، أو باعَهَا (لَحِقَه) أي: المُعتِقَ أو البائِعَ، ما ولدَته؛ لأنَّ أقلَّ مُدَّةِ الحملِ نِصفُ سنَةٍ، فما ولَدَتهُ لدُونِها وعاشَ، عُلِمَ أنَّها كانَت حاملًا به قبلَ العِتقِ أو البَيعِ، حينَ كانَت فِرَاشًا له (والبَيعُ باطِلٌ) لأنَّها أُمُّ ولَدٍ، والعِتقُ صحيحٌ.

(ولنِصفِ سَنَةٍ فأكثَرَ) مِن بيعٍ، لم يَلحَق بائِعًا، و(لحِقَ المشتَرِي) ولم يَلحَق بائِعًا؛ لأنَّه ولَدُ أمَةِ المشتَرِي، فلا تُقبَل دَعوَى غَيرِه لهُ بدُونِ إقرارِه.

_________

(١) أخرجه البخاري (٦٧٤٩)، ومسلم (١٤٥٧) من حديث عائشة. وتقدم قريبًا.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٤١٠