تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وإذَا طلَّق الحُرُّ ثَلاثًا، أو طلَّق العبدُ ثِنْتيْنِ، لم تَحِلَّ لَهُ حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غيرَه، نِكَاحًا صَحِيحًا، ويَطَأُهَا في قُبُلِها مع الانْتِشَارِ، ولَوْ مَجْنُونًا، أو نَائِمًا، أو مُغْمًى عَلَيْه، وأدْخَلَتْ ذَكَرَه في فَرْجِهَا، أوْ لَمْ يَبْلُغْ عشرًا، أو لم يُنْزِلْ.

ويَكْفي تَغْيِيبُ الحَشفَةِ، أوْ قَدْرِهَا مِن مَجْبُوبٍ.

ويَحْصُلُ التَّحْليلُ بذلكَ ما لَمْ يَكُنْ وَطِئَها في حالِ

[الشرح]

(فَصلٌ)

(وإذا طلَّقَ الحرُّ ثَلاثًا، أو طلَّقَ العبدُ ثِنتَين) ولو عَتَقَ قَبلَ انقَضاءِ عِدَّتِها (لم تَحِلَّ لهُ حتَّى تنكِحَ زوجًا غيرَه، نكاحًا صحيحًا، ويَطأُهَا في قُبُلِها) لأنَّ الوَطءَ المعتبَرَ شَرعًا لا يكونُ في غَيرِه (مع الانتِشَارِ) لحديثِ العُسيلَةِ (١)؛ لأنَّها لا تَكونُ إلَّا معَ الانتِشَارِ. (ولو) كانَ الزوجُ الواطِيُّ (مجنُونًا، أو) كانَ (نائِمًا، أو) كانَ (مُغمًى عليه، وأدخَلَت ذكرَه في فَرجِها) معَ انتشارِه؛ لوجُودِ حَقيقَةِ الوَطءِ مِن زَوجٍ (أو) كانَ (لم يَبلُغ عَشرًا) لعُمُوم: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، (أو) كانَ (لم يُنزِل) لما تقدَّم أنَّ العُسيلَةَ هي الجِمَاعُ.

(ويَكفِي) في حِلِّهَا (تَغييبُ الحشفَةِ، أو) تَغييبُ (قَدرِهَا) أي: الحشفَةِ (مِن مَجبُوب) الحشفَةِ؛ لأنَّه جماعٌ يُوجِبُ الغُسلَ ويُفسِدُ الحجَّ، أشبهَ تَغييبَ الذَّكَرِ.

(ويَحصُلُ التَّحليلُ بذلِكَ) أي: مما ذُكِرَ (ما لم يَكُن وَطِئَها في حالِ

_________

(١) أخرجه البخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣) من حديث عائشة.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٣٨٧