تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ في حالِ الخُصُومةِ، أو الغَضَبِ، أو إذَا سَأَلَتْهُ طَلاقَهَا. فلَوْ قالَ في هذِهِ الحالةِ: لَمْ أُرِدْ الطَّلاقَ، ذيِّنَ، ولم يُقْبَلْ حُكْمًا.

[الشرح]

قال الشيخُ تقيُّ الدين: ونَظيرُهُ في البَراءَةِ: أبرَأَكِ اللهُ. ونَظيرُه أيضًا: إنَّ اللهَ قد باعَكِ، أو: أقالَكِ، ونحوه.

(ولا تُشتَرَطُ) لِكِنَايَةٍ (النيَّةُ في حالِ الخُصومَةِ، أو) في حالِ (الغَضَبِ، أو إذا سأَلتْهُ طلاقَها) أي: الزَّوجَةُ؛ اكتفاءً بدلالَةِ الحال، (فلو قالَ في هذِه الحالَةِ) أي: في حالِ الخُصومَةِ، أو الغَضَبِ: (لم أُرِد الطلاقَ) بالكِنايَةِ (دُيِّنَ) فيما بينَهُ وبينَ اللهِ، فإن صَدَقَ لم يَقَع عليه شيءٌ (ولم يُقبَل) مِنهُ ذلِكَ (حُكمًا) لتأثيرِ دلالةِ الحالِ في الحُكمِ، كما يُحمَلُ الكلامُ الواحِدُ على المدحِ تارةً والذمِّ أُخرى بالقَرائِنِ.

* * *

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٣٦٦