وإلَّا فلَغْوٌ.
ومَنْ طلَّق زَوْجَتَه، ثُمَّ قال عَقِبَه لضَرَّتِهَا: شَرَّكْتُكِ، أَوْ: أَنتِ شَرِيكَتُهَا، أوْ: مِثلُهَا، وقَعَ عَلَيْهِمَا.
وإنْ قالَ: عليَّ الطَّلاقُ، أوْ امْرَأتِي طالِقٌ، ومَعَه أكْثَرُ مِن امْرَأَةٍ، فإنْ نَوَى مُعَيَّنةً، انصرَف إلَيْهَا، وإنْ نَوَى واحدةً مُبْهَمَةً، أُخْرِجَتْ بقُرْعَةٍ، وإنْ لَمْ يَنْوِ شيئًا، طَلُقَ الكلُّ.
[الشرح]
تَحريرُ رقَبَةٍ، فإن لم يَجِد فَصيامُ شَهرينِ مُتتابِعَين، فإن لم يَستَطِع فإطعَامُ سِتِّينَ مِسكينًا (١) (وإلَّا): لم يَنوِ امرأتَهُ (فلَغوٌ) لا يَصحُّ أن يكونَ ظِهارًا (٢).
(ومَن طلَّق زوجَته) أو ظاهَرَ مِن (٣) زوجَتِه (ثمَّ قالَ عَقِبَه لضرَّتِها: شَرَّكتُكِ) معَها، أو: أشركتُكِ مَعَها (أو: أنتِ شَريكَتُها) أي: فيما أوقَعتُ عليهَا مِن طلاقٍ أو ظِهارٍ (أو) قالَ لضرَّتِها: أنتِ (مِثلُها) أو قال لضرَّتِهَا: أنتِ كَهِيَ (وقَعَ) الطلاقُ والظِّهارُ (عليهِما) أي: الضَّرتَين.
(وإن قالَ: عَليَّ الطلاقُ، أو: امرأتي طالِقٌ، ومعَهُ أكثرُ مِن امرأةٍ، فإن نَوَى مُعيَّنَةً) مِن زوجاتِه (انصرَفَ إليها، وإن نَوَى واحدَةً مُبهمَةً) أي: غَيرَ مُعيَّنَةٍ، (أُخرِجَت بقُرعَةٍ) لأنَّها وُضِعَت لإخراجِ المجهُولِ.
(وإنْ لم يَنوِ شَيئًا) لا مُعيَّنَةً مِن زوجاتِه، ولا مُبهَمَةً، (طَلُقَ الكُلُّ) أي: جميعًا.
_________
(١) أخرجه النَّسَائِيّ (٣٤٢٠).
(٢) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٣٩٣)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١٨٣).
(٣) سقطت: "من" من الأصل.