ويُكْرَهُ: مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ. ويَحْرُمُ: في الحَيضِ ونحوِه، ويَجِبُ: على المُولي بَعْدَ التربُّصِ، قيلَ: وعلَى مَن يَعْلَمُ بفُجُورِ زَوْجَتِه.
ويَقَعُ طلاقُ المُمَيِّزِ -إنْ عَقَلَ الطَّلاقَ-
[الشرح]
عليها؛ لتَفتَدِيَ منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩].
(ويُكرَهُ) الطلاقُ (مِن غَيرِ حاجَةٍ) لإزالَتِه النكاحَ المشتَمِلَ على المصالِحِ المندوبِ إليها، ولحديث: "أبغَضُ الحلالِ إلى اللهِ الطلاقُ" (١).
(ويحرُمُ) الطلاقُ (في الحَيضِ ونحوِه) كنِفاسٍ، وطُهرٍ وَطِئَ فيه.
(ويَجِبُ) الطلاقُ (على المُولي بعدَ التربُّصِ. قيلَ: وعلَى مَن يَعلَمُ بفُجُورِ زوجَتِه (٢)) قال أحمدُ: لا يَنبَغِي له إمسَاكُها، وذلِكَ لأنَّ فيهِ نَقصًا لِدِينه، ولا يأمَنُ إفسادَهَا فراشَه، وإلحاقَهَا به ولَدًا مِن غَيرِه.
(ويَقعُ طلاقُ المميِّزِ -إن عقَلَ) المميِّزُ (الطلاقَ) فيصحُّ طلاقُه، كالبالِغِ؛ لعُمومِ الخبرِ، وهو قولُه - ﷺ -: "إنَّما الطلاقُ لمَن أخَذَ بالسَّاقِ" (٣). وقولُه: "كُلُّ الطلاقِ جائزٌ إلَّا طلاقَ المعتُوهِ، والمغلُوبِ على عَقلِه" (٤).
_________
(١) أخرجه أبو داود (٢١٧٨)، وابن ماجه (٢٠١٨) من حديث ابن عمر. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٢٠٤٠).
(٢) سقطت: "قيلَ: وعلَى مَن يَعلَمُ بفُجُورِ زوجَتِه" من الأصل.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٠٨١)، والدارقطني ٤/ ٣٧ من حديث ابن عباس، وحسنه الألباني في "الإرواء" (٢٠٤١).
(٤) أخرجه الترمذي (١١٩١) من حديث أبي هريرة. قال الألباني: ضعيف جدا والصحيح موقوف.