تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبأَخْذِ مَا يُعافُ مِن ظُفْرٍ وشَعْرٍ.

ويَحْرُمُ عَلَيْهَا الخُرُوجُ بِلا إذْنِه، ولَوْ لِمَوْتِ أَبِيها،

[الشرح]

ذلكَ المسلمةُ والذميَّةُ؛ لاستوائِهِما في حُصولِ النُّفرَةِ ممَّن ذلِكَ حالُها.

(و) يُلزِمُها (بأخذِ ما يُعافُ مِن ظُفْرٍ، و) مِن (شَعْرٍ) وظاهِرُهُ: ولو طالا قَليلًا، بحيثُ تَعافُه النفسُ.

وفي مَنعِهَا مِن أكل ما لَهُ رائِحَةٌ كريهَةٌ، كثومٍ وبصلٍ، وجهان: أحدُهُما: له المنعُ؛ لأنَّه يَمنعُ القُبلَةَ وكمالَ الاستمتاعِ بها. والثاني: ليسَ له ذلِكَ؛ لأنَّه لا يمنعُ الوَطءَ.

وجزمَ بالأوَّلِ في "المنور"، وصحَّحه في "النظم"، "وتصحيح المحرر"، وقدَّمه ابنُ رُزَين في "شرحه" (١)، وهو معنى ما في "الإقناع" (٢).

قال الشيخ منصور في "شرحه على الإقناع" (٣): قلتُ: وكذا تناولُ التِّتن، إذا تأذَّى به؛ لأنَّه في معنى ذلك.

(ويحرُمُ عليها) أي: على الزَّوجَةِ (الخروجُ بلا إذنِه) أي: الزَّوجِ؛ لأنَّ حقَّ الزوجِ واجِبٌ، فلا يجوزُ تركُهُ بما ليسَ بواجِبٍ (ولو لموتِ أبيهَا) لحديثِ أنسٍ أنَّ رجُلًا سافرَ ومَنعَ زوجتَهُ الخروجَ، فمرِضَ أبوها، فاستأذَنت رسولَ الله - ﷺ - في حضورِ جَنازَتِه، فقال لها: "اتَّقي اللهَ، ولا تُخالِفي زوجَكِ"، فأوحَى اللهُ إلى النبيِّ - ﷺ -: "أني قد غفرتُ لها بطاعَتِها زوجَها" (٤). رواهُ ابن بطَّة في "أحكام النساء".

_________

(١) انظر "الإنصاف" (٢١/ ٣٩٩).

(٢) "الإقناع" (٣/ ٤٢٢، ٤٢٣).

(٣) "كشاف القناع" (١٢/ ٨٤).

(٤) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٤٨)، وفيه: "إن الله غفر لأبيها بطاعتها لزوجها". وضعفه الألباني في "الإرواء" (٢٠١٤).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٣٣٣