فَصْلٌ
ومَنْ وقَفَ على ولَدِهِ، أو ولدِ غَيرِه، دَخَلَ المَوجُودُونَ فَقط، مِن ذُكُورٍ وإناثٍ بالسَّويَّةِ مِنْ غَيرِ تَفضِيلٍ، ودَخَلَ أولادُ الذّكُورِ خاصَّةً.
[الشرح]
(فصل)
(ومَن وقفَ على ولدِه، أو) وقفَ على (ولدِ غيرِه) كـ: على ولدِ زيدٍ، (دخلَ) الأولادُ (الموجودون) حالَ الوقفِ، ولو حملًا (فقط) نصًّا. (من ذكورٍ وإناثٍ) وخناثي؛ لأن اللفظَ يشملُهم؛ إذ الولدُ مصدرٌ أُريدَ به اسمُ المفعولِ، أي: المولودِ (بالسُّويةِ) لأنَّه شِركٌ بينهم، وإطلاقُ التشريكِ يقتضي التسويةَ (من غيرِ تفضيلٍ) بينهم.
(ودخلَ) أيضًا في الوقفِ على ولدِه، أو أولادِه، أو ولدِ غيرِه: (أولادُ) بنيهِ - مطلقًا، سواءٌ وُجدوا حالةَ الوقفِ، أو لا- (الذكورِ خاصَّةً) دون أولادِ البناتِ؛ لأنَّهم لا يُنسَبونَ إليه، بل إلى آبائِهم. قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. قال الشاعر:
بنونا بنو أبنائِنا، وبناتُنا … بنوهُنَّ أبناءُ الرجالِ الأباعِدِ (١)
وأمَّا قولُه عليه السلام: "إنَّ ابني هذا سيِّدٌ" (٢). ونحوُه، فمِن خصائصِه: انتسابُ أولادِ فاطمةَ إليه (٣).
_________
(١) في الأصل: "الأماجد".
(٢) أخرجه البخاري (٢٧٠٤) من حديث أبي بكرة.
(٣) "دقائق أولي النهى" (٤/ ٣٦٨)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٤١١).