تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يأخذُه الفُقهَاءُ مِنْ الوَقفِ، فَكالرِّزقِ مِنْ بيتِ المَالِ، لا كَجُعلٍ، ولا كأُجْرَةٍ.

[الشرح]

بقدرِ ما باشرَ مُورِّثُهم من الإمامةِ.

(وما يأخذُه الفقهاءُ من الوقفِ، فكالرَّزقِ من بَيتِ المالِ) للإعانةِ على الطاعةِ. وكذا الموقوفُ على أعمالِ البرِّ، والموصى به، أو المنذورُ له (١) (لا كجُعْلٍ، ولا كأُجرةٍ) فلا ينقصُ به الأجرُ مع الإخلاصِ.

قال في "شرح المنتهى" للمصنِّفِ (٢): وعلى الأقوالِ الثلاثةِ حيث كان الاستحقاقُ بشرطٍ، فلابدَّ من وجودِه. انتهى.

وهذا في الأوقافِ الحقيقيةِ، وأمَّا الأوقافُ التي من بيتِ المالِ، كأوقافِ السَّلاطين، فيجوزُ لمَن له الأخذُ من بيتِ المالِ التناولُ منها، وإن لم يباشرِ المشروطَ، كما أفتى به صاحبُ "المنتهى" بالموافقةِ لبعضِ المعاصرين له، وهو الشيخُ الرمليُّ وغيرُه في وقفِ جامعِ طولونَ ونحوِه.

* * *

_________

(١) "دقائق أولي النهى" (٤/ ٣٨٠)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٤٠٩).

(٢) "معونة أولي النهى" (٧/ ٢٤٨).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٣٠