تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقَوْلُهَا، أو وَارِثِها.

وإنْ تَزَوَّجَها بعَقْدَيْنِ على صَدَاقيْنِ، سِرًّا وعَلانِيةً، أُخِذَ بالزَّائِدِ.

وهَدِيَّةُ الزَّوْجِ ليسَتْ مِن المَهْرِ، فمَا قَبْلَ العَقْدِ، إنْ وَعَدُوه ولَمْ يَفُوا، رجَعَ بِهَا.

[الشرح]

قالَ: لم أُسَمِّ لَكِ مَهرًا. وقالَت: بل سمَّيتَ لي قَدرَ مَهرِ المِثلِ (فقَولُهَا) بيَمينِها، لحديث: "واليَمينُ على مَن أنكَرَ". أو قَولُ وَلِيِّها إن كانَت مَحجُورًا عليها، (أو) قَولُ (وارِثِها) إن كانَت ماتَت. بيَمينٍ؛ لأنَّه الظاهِرُ.

وإن أنكَرَ أن يكونَ لها عليه صَداقٌ، فقولُهَا، قبلَ دُخولٍ وبَعدَه، فيما يُوافِقُ مهرَ مِثلِها، سواءٌ قال: لا تَستَحِقُّ عليَّ شيئًا، أو: وفيتُها، أو: أبرَأَتني، أو غَير ذلك.

وإن دفَعَ إليها ألفًا، أو عَرْضًا. وقال: دَفعتُه صَدَاقًا. وقالَت: بل هِبَةً، فقَولُه بيَمينِه، ولها رَدُّ ما لَيسَ مِن جِنسِ صَدَاقِها، وطَلَبُه بصَدَاقِها.

(وإن تزوَّجَها بعَقدَينِ على صَداقَينِ، سرًّا وعلانِيَةً) بأن عقَدَاهُ سِرًا بصَداقٍ وعلانيَةً بآخَرَ (أُخِذَ بالزَّائِدِ) أي: بالصَّداقِ الزائِدِ مُطلَقًا، أي: سواءٌ كانَ الزائِدُ صدَاقَ السرِّ أو العَلانِيَةِ (١). والغَالِبُ: أن يَكونَ صدَاقَ العلانِيَةِ؛ لأنَّه إن كانَ السرُّ أكثَرَ، فقَد وجَبَ بالعَقدِ، ولم يُسقِطْهُ العلانِيَةُ، وإن كانَ العلانيةُ أكثرَ، فقد بذَلَ لها الزائدَ، فلَزِمَه، كما لو زادَها في صَدَاقِها (٢).

(وهَديَّةُ الزَّوجِ ليسَت مِن المَهْرِ) نصًا، (فما قَبلَ العَقدِ، إن وَعَدُوهُ) بأن يُزَوِّجُوهُ (ولم يَفُوا) بأن زوَّجُوها غيرَه، (رَجَعَ بها) قالَهُ الشيخُ تقيُّ الدِّين.

_________

(١) في الأصل: "علانية".

(٢) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٢٦٩)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١١٥).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٩٧