تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو يَجْعَلَ بُضْعَ كُلِّ واحِدَةٍ مَعَ دَرَاهِمَ مَعْلُومةٍ مهرًا للأُخْرَى.

أو يَتَزوَّجَ بشَرْطِ أنَّه إذَا أحَلَّها، طَلَّقَها، أو يَنْوِيَه بقَلْبِه، أوْ يَتَّفِقَا عَلَيْه قَبْلَ العَقْدِ.

[الشرح]

(أو يجعَلَ بُضعَ كُلِّ واحِدَةٍ معَ (١) دَراهِمَ مَعلومَةٍ مَهرًا للأُخرَى) فلا يَصِحُّ؛ لما تقدَّمَ.

فإن سُمِّيَ لهما مَهرٌ مُستقلٌّ غَيرَ حيلَةٍ، صحَّ النكاحُ، ولو كانَ المسمَّى دُونَ مَهرِ المِثلِ.

وإن سُمِّيَ لأحَدِهِما دُونَ الأُخرَى، صحَّ نِكاحُهَا. أي: مَن سُمِّي لها فقَط.

الثاني: نِكاحُ المُحلِّلِ: سُمِّي مُحلِّلًا؛ لقَصدِهِ (٢) الحِلَّ في مَوضِعٍ لا يَحصُلُ فيه الحِلُّ (أو) أن (يَتزوَّجَ) المطلَّقَةَ ثَلاتًا (بشَرطِ أنَّه إذا أحَلَّهَا (٣)) للأوَّلِ (طلَّقَهَا، أو يَنويَهُ) المحلِّلُ (بقَلبِه، أو يتَّفِقَا) أي: الزَّوجَانِ (عَلَيه) أي: على أنَّه نِكاحُ مُحَلِّلٍ (قَبلَ العَقدِ) ولم يُذكَر في العَقدِ، فلا يَصِحُّ إن لم يَرجِع عنه، ويَنوِيَ حالَ العَقدِ أنَّه نِكاحُ رَغبَةٍ -فإن حصَلَ ذلِكَ، صحَّ- لقَولِه عليه السلام: "لعَنَ اللهُ المحلِّلَ والمحلَّلَ لَهُ". رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي (٤)، وقال: حديثٌ حسَنٌ صَحيحٌ، والعَملُ عليه عندَ أهلِ العِلمِ من أصحاب النبي -ﷺ-، منهم: عُمرُ، وابنُه، وعُثمَانُ، وهو قَولُ الفُقهاءِ من التابعين، وروي ذلك عن عليٍّ، وابنِ عبَّاسٍ.

_________

(١) في الأصل: "منهما".

(٢) في الأصل "لقصد".

(٣) في الأصل "حلها".

(٤) أبو داود (٢٠٧٦)، وابن ماجه (١٩٣٥)، والترمذي (١١١٩) من حديث عليٍّ. وصححه الألباني.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٥٩