فصلٌ
وتَحَرُمُ الزَّانيةُ علَى الزَّانِي وغَيْرِه، حتَّى تَتُوبَ، وتَنْقَضِي عِدَّتُهَا.
وتَحرُمُ: مُطَلَّقَته ثلاثًا، حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. والمُحْرِمَةُ، حتَّى تَحِلَّ مِن إحْرَامِهَا. والمُسْلِمةُ علَى الكافِرِ. والكافِرَةُ غَيْرُ الكِتابيَّةِ عَلى المُسْلِمِ.
[الشرح]
(فَصل)
(وتَحرُمُ الزَّانِيةُ على الزَّاني وغَيرِه، حتَّى تَتوبَ) وتَوبتُها بأنْ تُرَاوَدَ على الزِّنى، فتَمتَنِعَ. نصًا. (وتَنقَضي عِدَّتُها) أي: الزَّانيَةِ.
(وتحرُمُ: مُطلَّقَتُه ثلًاثا، حتى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَهُ) وتَنقَضي عِدَّتُها.
(و) تَحرُمُ (المُحرِمَةُ، حتَّى تَحلَّ مِن إحرَامِها) لحديث عُثمان مَرفُوعًا: "لا يَنكِحُ المحرِمُ، ولا يُنكِحُ، ولا يَخطِبُ. رواهُ الجماعَةُ إلَّا البخاري (١).
(و) تَحرُمُ (المُسلِمَةُ على الكَافِرِ) لقولِه تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البَقَرَة: ٢٢١].
(و) تَحرُمُ (الكافِرَةُ غَيرُ الكِتابيَّةِ على المُسلِمِ) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البَقَرَة: ٢٢١] ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِر﴾ [المُمتَحنَة: ١٠]- إلَّا حَرَائِرَ نِسَاءِ أهِلِ الكِتابِ، ولو كُنَّ حَربيَّاتٍ، لقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المَائدة: ٥].
_________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٥٠٨) (٤٦٢)، ومسلم (١٤٠٩)، وأبو داود (١٨٤١)، والترمذي (٨٤٠)، وابن ماجه (١٩٦٦)، والنسائي (٢٨٤٢). وليس عند الترمذي: "ولا يخطب".