تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَوَكِيلُ الوَليِّ يقُومُ مَقَامَهُ، ولَه أن يُوَكِّلَ بِدُونِ إذنِهَا، لكِنْ لا بُدَّ مِنْ إذنِ غَيرِ المُجبَرَةِ للوَكِيلِ بعدَ تَوكِيلِهِ.

[الشرح]

(فَصلٌ)

(ووَكيلُ الوليِّ) ممَّن تقدَّمَ (يَقومُ مَقامَهُ) غائِبًا وحاضِرًا، مُجبَرًا كان أو غَيرَه؛ لأنَّه عقدُ مُعاوضَةٍ، فجازَ التوكيلُ فيه، كالبَيعِ، وقِياسًا على تَوكيلِ الزَّوجِ؛ لأنَّه روي أنَّه عليه السلام وكَّلَ أبا رَافِعٍ في تَزويجِهِ مَيمونَةَ (١)، ووكَّل عمرَو بنَ أُميَّة الضَّمريِّ في تَزويجِه أُمَّ حَبيبَةَ (٢).

(وله) أي: الوليِّ غَيرِ المُجبِرِ (بِدُونِ إذنِها) أي: مَولِيَّتِه؛ لأنَّه إذنٌ مِن الوليِّ في التَّزويجِ، فلا يَفتَقِرُ إلى إذنِ المرأَةِ ولا الإشهادِ عَليه، كإذنِ الحاكِم، ولأنَّ الوليَّ ليسَ وَكيلًا للمرأَةِ، بدَليل أنها (٣) لا تَملِكُ عَزلَه مِن الوِلايَةِ.

(لكِنْ لا بُدَّ مِن إذنِ غَيرِ المجبَرَةِ للوَكيلِ) لأنَّه نائِبٌ عن غَيرِ مُجبِرٍ، فيَثبُتُ لهُ ما يَثبُتُ لمَن يَنوبُ عنه (بعدَ تَوكِيلِهِ) لأنَّ الذي يُعتَبرُ إذنُها فِيه للوَكيلِ هو غَيرُ ما يُوكِّلُ فيه الموكَّلُ، فهي كالموكِّلِ في ذلك. ولا أثَرَ لإذنِها له قَبلَ أن يُوكِّلَه الوليُّ؛ لأنَّه أجنبيٌّ إذَنْ. وأمَّا بعدَهُ فكَوليٍّ (٤).

_________

(١) أخرجه الترمذي (٨٤١)، والنسائي في "الكبرى" (٥٤٠٢). وضعفه الألباني.

(٢) أخرجه الحاكم (٤/ ٢٢)، والبيهقي (٧/ ١٣٩). وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٨٥٠).

(٣) سقطت: "أنها" من الأصل.

(٤) في الأصل: "فولي".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٣١