تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو الوَليُّ الأبعَدُ بِلَا عُذرٍ للأقرَبِ، لم يَصِحَّ.

ومِنَ العُذرِ: غَيبَةُ الوَليِّ فَوقَ مَسَافَةِ قَصرٍ، أو تُجهَلَ المَسَافَةُ، أو يُجهَلَ مَكانُهُ مَعَ قُربِهِ، أو يَمنَعَ مَنْ بَلَغَتْ تِسْعًا كُفؤًا رَضِيَتهُ.

[الشرح]

(أو) زَوَّجَ (الوليُّ الأبعَدُ بِلا عُذرٍ للأقرَبِ) إليها مِنهُ (لم يَصِحَّ) النِّكاحُ، إذ لا وِلايَةَ للحاكِمِ والأبعدِ معَ مَن هُو أحَقُّ مِنهُمَا، أشبَهَا الأجنبيَّ.

(ومِن العُذرِ: غَيبَةُ الوليِّ فوقَ مَسافَةِ قَصْرٍ) لأنَّ ما دُونَ ذلِكَ في حُكمِ الحاضِرِ.

(أو تُجهَلَ المسافَةُ) يعني: أقَريبٌ هو أم بَعيدٌ؟ فزوَّجَ الأبعَدُ، صحَّ.

(أو) كانَ (يجهَل مَكانُه): الأقرَبِ (مَعَ قُربِه) أي: دُونَ مَسافَةِ القَصرِ، فزوَّجَ الأبعدُ، صَحَّ؛ لتعذُّرِ مُراجَعتِه (١).

(أو يَمنَعَ) الوليُّ الأقرَبُ (مَن بَلَغَت تِسعًا كُفؤًا رَضِيَتهُ) ورَغِبَ فِيها بما صَحَّ مَهرًا، ويُفسَّقُ الوليُّ بالعَضْلِ إن تكرَّرَ مِنهُ.

أو لم (٢) يَكُن الأقرَبُ أهلًا؛ لكونِهِ طِفلًا، أو كافِرًا، أو فاسِقًا، أو عبدًا، زوَّجَ الأبعَدُ؛ لعَدَمِ ثبوتِ الوِلايَةِ للأقرَبِ معَ اتِّصافِهِ (٣) بما ذُكِرَ، فوجوده كعدمه.

وأمَّا معَ عَضْلِ الأقرَبِ، وغَيبتِه الغَيبَةَ المذكُورَةَ، وتَعذُّرِ مُراجَعَتِه، فلتَعذُّرِ التَّزويجِ مِن جِهَتِه، أشبَهَ ما لو جُنَّ. فإن عَضَلُوا كُلُّهُم، زَوَّجَها الحاكِمُ (٤).

_________

(١) انظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ٣٢).

(٢) في الأصل: "ولم".

(٣) في الأصل: "إنفاقِهِ".

(٤) "دقائق أولي النهى" (٥/ ١٣٦).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٣٠