تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلَّا فَعَلَى وارِثِهِ.

وكُلَّمَا جَنَتْ أمُّ الولَدِ، لَزِمَ السيِّدَ فِدَاؤُهَا بالأقَلِّ مِنَ الأرْشِ، أو قِيمَتِهَا يَومَ الفِدَاءِ. وإن اجتَمَعَتْ أُرُوشٌ قَبلَ إعطَاءِ شَيءٍ مِنهَا، تعلَّقَ الجَميعُ بِرَقَبَتِهَا، ولمْ يَكُنْ على السيِّدِ إلَّا الأقَلُّ مِنْ أرشِ الجَمِيعِ أو قِيمَتِهَا، ....

[الشرح]

(وإلَّا) يَكُن للحَملِ مالٌ، بأنْ لم يُخلِّف السيِّدُ ما يَرِثُ منه الحملُ (فـ) ـــنفقةُ الحملِ (على وارِثٍ) لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٣].

(وكلَّمَا جَنَت أمُّ الوَلَدِ) على غيرِ سيِّدِها، تَعلَّقَ أَرشُ جِنَايَتِها برَقَبَتها، و(لَزِمَ السيِّدَ فِدَاؤُها بالأقلِّ مِن الأَرْشِ) أي: أَرشِ الجنايةِ (أو) مِن (قِيمَتِها يومَ الفِدَاءِ) فإن كانَت حينئذٍ مريضَة أو مُزَوَّجَةً ونحوَه، أُخِذَت قِيمَتُها بذلِكَ العَيبِ. قال في "الشرح": ويَنبغَي أن تَجِبَ قِيمَتُها مَعيبةً بِعَيبِ الاستِيلادِ؛ لأنَّ ذلك ينقصُها، فاعتُبرَ، كالمرضِ وغَيرِه من العيوب. انتهى.

أمَّا كونُه يَلزَمُه، فِدَاؤُها، فلأنَّها مملوكةٌ له يَملِكُ كَسبَها، أشبَهَت القِنَّ. وأمَّا كونُهُ يَلزمُه فِدَاؤُها كُلَّمَا جَنَت (١)، قال أبو بكر: ولو ألفَ مرَّةٍ، فلأنَّها أمتُهُ، فلَزِمَه فِدَاؤُها كأوَّلِ مَرَّةٍ (٢).

(وإنْ اجتَمَعَت أُرُوشٌ) بجِنَايَاتِهَا (قَبلَ إعطَاءِ شَيءٍ مِنها) أي: الأُرُوشِ (تعلَّقَ الجَميعُ) مِن الأُرُوشِ (بِرَقَبَتِها، ولم يَكُن على السيِّدِ) فيها كُلِّها (إلا (٣) الأَقلُّ مِن أَرشِ الجَميعِ، أو) مِن (قِيمَتِها) يَشتَرِكُ فيها أربابُ الجِنايَاتِ ....

_________

(١) في الأصل: "أحنث".

(٢) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٩١).

(٣) سقطت: "إلا" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ١٩٧