تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَنْ مَلَكَ حَامِلًا فَوطِئَها، حَرُمَ بيعُ ذلِكَ الولَدِ، ويَلْزمُهُ عِتقُهُ.

ومَنْ قالَ لأمتِهِ: أنتِ أمُّ ولَدِي، أو: يَدُكِ أمُّ ولَدِي، صَارَتْ أمَّ ولَدٍ. وكَذَا لو قَالَ لابنِهَا: أنتِ ابنِي، أو يَدُكَ ابنِي. ويَثبُتُ النَّسَبُ.

فإنْ ماتَ ولمْ يُبِّين: هلْ حَمَلَتْ به في مِلكِه أوغَيرِهِ؛ لم تَصِرْ أمَّ ولَدٍ إلَّا بقَرينَةٍ.

[الشرح]

"أعتَقَهَا ولَدُها". رواهُ ابنُ ماجَه، والدَّارقُطني (١).

ولأنَّ الاستِيلادَ إتلافٌ حَصَلَ بسَبَبِ حاجةٍ أصليَّةٍ، وهي الوطءُ، فكانَ من رأسِ المال، كالأَكلِ ونحوِه.

(ومَن مَلَكَ) أمَةً (حامِلًا) مِن غَيرِه، (فَوَطِئَها) قَبلَ وَضعِها (حرُمَ عليه بَيعُ ذلك الولَدِ) ولم يَصِحَّ (ويَلزَمُهُ عِتقُه) نصًا؛ لأنَّه قد شَرَكَ فيه؛ لأنَّ الماءَ يَزيدُ في الوَلَد. نقله صالح، وغيرُه.

قال العلامةُ الشيخُ تقيُّ الدين: ويُحكَمُ بإسلامِه، وأنَّه يَسرِي كالعِتقِ. أي: لو كانَت كافِرَةً.

(ومَن قالَ لأمَتِه: أنتِ أُمُّ ولَدِي، أو: يدُكِ أُمُّ وَلَدِي، صارَت أُمَّ وَلَدٍ) لأنَّ إقرَارَه بأنَّ جُزءًا مِنها مُستَولَدٌ، يُلزِمُهُ الإقرارَ باستيلادِها (وكذا لو قال لابنِها) أي: ابنِ أَمَتِه: أنتَ ابني. (أو) قال: (يَدُكَ ابني) فهو إقرارٌ بأنَّه ابنُه. (ويَثبُتُ النَّسبُ) ويَعتِقُ بذلِكَ.

(فإن ماتَ ولم يُبيِّن: هل حَمَلَت به في مِلكِهِ أو غَيرِه؟ لم تَصِرْ أُمَّ ولدٍ إلَّا بقَرينَةٍ) تدلُّ على ذلِكَ، أو يَقولُ: ولَدَتْهُ في مِلكِي (٢).

_________

(١) أخرجه ابنُ ماجَه (٢٥١٦)، والدَّارقُطني (٤/ ١٣١)، وضعفه الألباني.

(٢) انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٦١١).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ١٩٥