تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وإنْ قَالَ لِرَقِيقِهِ: أنتَ حُرٌّ وعليكَ ألفٌ، عَتَقَ في الحَالِ بِلَا شَيءٍ. و: عَلَى ألفٍ، أو: بألفٍ، لا يَعتِقُ حتَّى يَقبَلَ، ويلزَمُهُ الألفُ.

و: عَلَى أنْ تَخدُمَني سَنَةً، يَعتِقُ بلا قَبُولٍ، وتَلزَمُهُ الخِدمَةُ.

ويَصِحُّ أنْ يُعتِقَهُ ويَستَثنِيَ خِدمَتَهُ مدَّةَ حَياتِهِ، أو مُدَّةً مَعلُومَةً.

[الشرح]

(فَصلٌ)

(وإنْ قالَ) السيِّدُ (لرَقيقِهِ: أنتَ حُرٌّ وعَلَيكَ أَلفٌ، عَتَقَ في الحَالِ بِلا شَيءٍ) عَليه؛ لأنَّه أعتَقَه بغَيرِ شَرطٍ، وجَعَلَ عَليه عِوَضًا لم يَقبَلْهُ، فعَتَقَ، ولم يَلزَمْهُ شَيءٌ.

(و) إنْ قالَ له: أنتَ حُرٌّ (عَلى أَلفٍ، أو): أنتَ حُرٌّ (بأَلفٍ) أو: أنت حُرٌّ على أَنْ تُعطِيَني أَلفًا. أو قالَ له: بِعتُكَ نَفسَكَ بأَلفٍ (لا يَعتِقُ حتَّى يَقبَلَ) لأنَّه أعتَقَهُ على عِوَضٍ، فلا يَعتِقُ بدُونِ قَبولِه. و"على" تُستَعمَلُ للشَّرطِ والعِوَضِ، كقَولِه تعالى: ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ [الكهف: ٦٦]، وقال تعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ [الكهف: ٩٤] ونحوِهِ.

(ويَلزَمُهُ) أي: الرَّقيقَ (الأَلفُ) لأنَّه عَتَقَ على عِوَضٍ.

(و) إن قالَ لِرَقيقِهِ: أنتَ حُرٌّ (على أن تَخدُمَنِي سَنَة) ونحوَها، (يَعتِقُ) في الحالِ (بلا قَبُولِ) القِنِّ، (وتَلزَمُهُ الخِدمَةُ) لأنَّهُ في معنى العِتقِ.

(و) كذا (يَصحُّ أن يُعتِقَه ويَستَثنيَ خِدمَتَهُ مُدَّةَ حَياتِه، أو) استَثنى (مُدَّةً معلومَةً) فيَصِحُّ، كسَنَةٍ أو شَهرٍ.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ١٧٤